فكرة مشروع الأنوار

quran

اتجهت عناية أهل الخير في بلد الخير "الكويت" إلى العناية بالقرآن الكريم ابتداء بصاحب السمو أمير البلاد وانتهاء بورثة المتوفين، فكثر حفظة كتاب الله، ولله الحمد. ولكن .. 

لحظنا أن بلادنا لا تمس حاجتها إلى شباب يحفظون القرآن والسنة دون فهم فيصبحوا مصاحف بشرية توضع على رفوف الوطن لا تعرف مما حفظت إلا الحروف ـ مع ما في ذلك من الخير ـ وإنما حاجتها إلى مصاحف بشرية تمشي على الأرض وهي تحفظه

وتفهمه، وتفقه أحكامه، وتستنبط منه ما يطور وطننا، ويعمر إقتصادنا، ويرشد استهلاكنا، وينمى خدماتنا، ويثري بنائ فكر الإنسان الكويتي والخليجي المسلم ليخدم دينه وأهله حق الخدمة، كما كان رسولنا صلى الله عليه وسلم قرآنا يمشي على الأرض.  من هنا تكمن أهمية مشروعنا عن باقي المشاريع إذ أننا نأمل من قارئ القرآن الكريم والسنة الشريفة أن يكون : حافظا لحروفهما،

وفاهما وواعيا لواقعه، وقائدا مؤثراً في نهضة وطنه والأمة. إن هذا المركز يحمل أمانة تحفيظ كتاب الله تعالى وتوصيل فهمه لأجيال أمتنا وصولا لفهم السلف لمقاصده ومراميه بعيداً عن العقول المنحرفة والأفكار الهدامة، فهذه الأمانة نوصلها إلى طلبة يحملون هذا النور العظيم من جيل إلى جيل بعده، لنردف أمتنا ومجتمعنا بكوكبة ترفع الهمة بالعلم وتجلي الغمة بالفهم وتجيب

المشكل بالوعي وتعزز روح الاعتدال بحسن التصرف. ويشارك الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه في تحمل هذه الأمانة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأهلية ذات النفع العام فيدعم الأنشطة القرآنية، ومن أهمها مشروع مركز الأنوار، ومن أهم أهداف هذا المركز التي استدعت انتباه الصندوق الوقفي للقرآن الكريم إلى دعمه من أموال الوقف حسب شروط الواقف، هو توجيه أبنائنا نحو طريق الأدب الرباني ونشر الخلق القرآني، فيكون القرآن الشغل الشاغل لأبنائنا.

فانوس